Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢٠٥

قَالَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ: اجْتَمَعَ الْكَلْبِيُّ وَ الْأَعْمَشُ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَيُّ شَيْ ءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عليه السلام١ فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كِتَاباً٢ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ.

عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ قَالَ: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قَالَ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ أَسْمَاءُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ٣ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا٤ فَقَالَ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ ثُمَّ سَاقَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.

وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ: أَنَّ رِضْوَانَ يُنَادِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ ٥ ثُمَّ يَقُومُ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَ يُنَادِی أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ جَهَنَّمَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى

(١)1- 1. في المصدر: من مناقب علي.
(٢)2- 2. في المصدر: أعطی رسول اللّٰه عليا كتابا.
(٣)3- 3. سورة البقرة: 285. و في المصدر: « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» فقال النبيّ: « وَ الْمُؤْمِنُونَ ...» .
(٤)4- 4. سورة البقرة: 286 و ما بعدها ذيلها.
(٥)5- 5. في المصدر« هاك فاشهدوا لي عليه» في الموضعين.

:  · /bihar/39/205/