Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢٠٤

قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله١: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَلِيّاً أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُوِّي وَ ذَرِی ذَا وَلِيِّي قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ قُومُوا بِنَا لَا يَجِي ءُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا أَمْسَى الْأَعْمَشُ حَتَّى تُوُفِّيَ ٢.

شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيٌّ قَسِيمُ النَّارِ.

الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله:وَ يَنْزِلُ الْمَلَكَانِ يَعْنِي رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ فَيَقُولُ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ وَ مَنِّهِ أَنْ أَسْعَرَ النِّيرَانَ فَسَعَرْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ رِضْوَانُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمَنِّهِ وَ لُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَيَنْزِلُ عَلِيٌّ وَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ فَيَقِفُ عَلِیٌّ بِحُجْزَتِهَا وَ يَأْخُذُ بِزِمَامِهَا وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا فَتُنَادِيهِ النَّارُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي وَ خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ إِنَّ جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَأَطْوَعُ لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ.

وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ ٣ مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَيْ مُقَاسِمُهَا وَ مُسَاهِمُهَا يَعْنِي أَنَّ الْقَوْمَ عَلَى شَطْرَيْنِ مُهْتَدُونَ وَ ضَالُّونَ فَكَأَنَّهُ قَاسِمُ النَّارِ إِيَّاهُمْ فَشَطْرٌ لَهَا وَ شَطْرٌ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.

وَ لَقَدْ صَنَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ٤ كِتَابَ مَنْ رَوَى فِي عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ.

(١)1- 1. في المصدر: قال: قال رسول اللّٰه.
(٢)2- 2. مرت القضية تحت الرقم السابع من الباب.
(٣)3- 3. راجع ج 2: 346.
(٤)4- 4. في المصدر: محمّد بن سعيد.

:  · /bihar/39/204/