Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٣٢

بيان: المشان كغراب و كتاب من أطيب الرطب.

«4»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ.

فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام.

وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ ١ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا

قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ ٢ وَ تُرَابِهَا لَغُفِرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام٣: كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَ شُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا فَانْصَرِفُوا٤ رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ مَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَ زِينَةً وَ كَمَالًا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ وَ لَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَ لَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ

(١)1- 1. في المصدر: و حلاوة مغفرتك.
(٢)2- 2. الحصباء: الحصى.
(٣)3- 3. كذا في النسخ و المصدر. و الظاهر: عن أبيه، عن جده أن أمير المؤمنين عليه السلام اه.
(٤)4- 4. في المصدر: كلا انصرفوا.

:  · /bihar/39/132/