Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١١٧

النُّجُومِ ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ١ وَ بَسَطَ قَامَتَهُ حَتَّى تَلَأْلَأَ الْمَسْجِدُ بِنُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ رَمَى بِطَرْفِهِ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ رَجُلًا رَجُلًا ثُمَّ رَمَى نَظَرَهُ إِلَى الصَّفِّ الثَّانِي ثُمَّ رَمَى نَظَرَهُ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ كَثُرَتِ الصُّفُوفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ مَا لِي لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَادَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَعْلَى صَوْتِهِ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى ٢ رِقَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى دَنَا الْمُرْتَضَى مِنَ الْمُصْطَفَى وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا الَّذِي خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ قَالَ شَكَكْتُ أَنَّنِي عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَنَادَيْتُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فِضَّةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي وَ هُوَ يُنَادِي يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا ابْنَ عَمِّ النَّبِيِّ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهِ مَاءٌ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِيَ الْأَيْمَنِ وَ أَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يُفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ وَ أَسْبَغْتُ الطُّهْرَ وَ لَقَدْ وَجَدْتُهُ فِي لِينِ الزُّبْدِ وَ طَعْمِ الشَّهْدِ وَ رَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ الْتَفَتُّ وَ لَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي وَجْهِهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ لَا أُبَشِّرُكَ إِنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءَ وَ الْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَ الَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلَاةِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ الَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضاً بِيَدِي عَلَى رُكْبَتَيَّ حَتَّى لَحِقْتَ مَعِي الصَّلَاةَ وَ أَدْرَكْتَ ثَوَابَ ذَلِكَ أَ فَيَلُومُنِی النَّاسُ عَلَی حُبِّكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ٣.

«5»- مد، [العمدة] ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرَّاوِي بِالْبَصْرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ الْأَصْفَهَانِيِ

(١)1- 1. أي جلس علی ركبتيه. و في المصدر« حثا» و هو تصحيف.
(٢)2- 2. في المصدر: فجعل يتخطى.
(٣)3- 3. الطرائف: 22.

:  · /bihar/39/117/