Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٠٢

وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ١ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ أَوْدَعَكُمْ حُكْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ ٢ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَنْزِعُ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ وَ لَا يُزِيلُ عَنْكُمْ بَرَكَتَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ عليه السلام مِمَّنْ كَانَتِ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام.

و قد روى: نحوا من ذلك: سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السلام:

وَ قَدِ احْتَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الشُّورَى فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ غَيْرِي وَ جَبْرَئِيلُ يُنَاجِينِي وَ أَجِدُ حِسَّ يَدِهِ مَعِي.

حَدَّثَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شِمْرٍ٣ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ جَيْشِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ حُنَيْنٍ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَدِدْتُ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ مَنْ دَخَلَ الرجل [الرَّحْلَ]٤ فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ دَخَلَ الرجل [الرَّحْلَ] فَهُوَ آمِنٌ قَالَ فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَبُو عَوَانَةَ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً لَمْ أَحْفَظْهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِي مَا يُجِيبُنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَعَمْ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ يُجِيبُكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

خلقة الملائكة علی صورته و مجيئهم إلی زيارته و نصرته و إذنهم في مكالمته و كونهم في خدمته يدل على أنه أكرم خليقته بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله٥.

(١)1- 1. سورة آل عمران: 185 سورة الأنبياء: 35 سورة العنكبوت: 57.
(٢)2- 2. في المصدر: من دونه.
(٣)3- 3. إبراهيم بن شهر خ ل.
(٤)4- 4. في المصدر« الرحل» في الموضعين. و هو المنزل و المأوى.
(٥)5- 5. مناقب آل أبي طالب 1: 400- 409.

:  · /bihar/39/102/