Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٧١

وَ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ خَالِداً إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِيهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَقَامَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَسَاءَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَهُ ١ أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً فَلَمَّا بَلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْقَوْمَ صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَسْلَمَ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ تَبَايَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ.

وَ مِنْ أَبْيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي يَوْمِ صِفِّينَ:

وَ لَوْ أَنَّ يَوْماً كُنْتُ بَوَّابَ جَنَّةٍ***لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلُوا بِسَلَامٍ

وَ اسْتَنَابَهُ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً عَلَى مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ وَ الْعَدُوُّ عَلَى قَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ ضَرَبَ عَلَی صَدْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ سَدِّدْهُ وَ لَقِّنْهُ فَصْلَ الْخِطَابِ قَالَ فَلَمَا شَكَكْتُ ٢ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ.

وَ اسْتَنَابَهُ حِينَ أَنْفَذَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُهِمٍّ شَرْعِيٍّ ذَكَرَهُ- أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْفَضَائِلِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ وَ اللَّفْظُ لِأَحْمَدَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ مَنْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ قَبْراً إِلَّا سَوَّاهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخَهَا٣ وَ لَا وَثَناً إِلَّا كَسَرَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْراً إِلَّا سَوَّيْتَهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخْتُهَا وَ لَا وَثَناً إِلَّا كَسَرْتُهُ قَالَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَبَرَ:.

وَ اسْتَنَابَهُ فِي ذَبْحِ بَاقِي إِبِلِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سِتِّينَ- رَوَی إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيُ

(١)1- 1. أي أمر أمير المؤمنين عليه السلام و في( ت) فبعث عليّا عليه السلام و أمره اه.
(٢)2- 2. في المصدر: فما شككت.
(٣)3- 3. لطخ الصورة بالمداد و نحوه لوثها و محاها.

:  · /bihar/38/71/