Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٦٩

أَخِيهِ ١ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنِّي أُحِبُّكَ بِحُبِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ قَدْ تَرَكْتُهَا لَكَ بِحُبِّكَ لِعَلِيٍّ وَ لَكَ مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لَهُمَا فَحَطَّ بِهِ خَطَايَاهُمَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ فِي حَشْوِ صَحِيفَتِهِمَا وَ مَوَازِينِهِمَا وَ أَوْجَبَ لَهُمَا وَ لِوَالِدَيْهِمَا الْجَنَّةَ٢ ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ بِبُغْضِ عَلِيٍّ أَكْثَرُ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ ٣ الَّذِي يُرْمَى عِنْدَ الْجَمَرَاتِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ٤ اعْبُدُوهُ بِتَعْظِيمِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي خَلَقَكُمْ نَسَماً وَ سَوَّاكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ وَ خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ سَائِرِ أَصْنَافِ النَّاسِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٥.

«7»- يب، [تهذيب الأحكام] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَذْهَبِ ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا إِلَى مَلَكَيْهِ فَيَقُولُ أَمِيطَا عَنِّي ٦ فَلَكُمَا اللَّهُ عَلَي أَنْ لَا أُحْدِثَ حَدَثاً حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا٧.

أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: نَصَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَتَّوَيْهِ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ عَلَى أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام مَعْصُومٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبَ الْعِصْمَةِ وَ لَا الْعِصْمَةُ شَرْطٌ فِي الْإِمَامَةِ لَكِنَّ أَدِلَّةَ النُّصُوصِ قَدْ دَلَّتْ عَلَى عِصْمَتِهِ وَ الْقَطْعِ عَلَى بَاطِنِهِ وَ مَغِيبِهِ وَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ اخْتَصَّ هُوَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ الْفَرْقُ ظَاهِرٌ بَيْنَ قَوْلِنَا

(١)1- 1. متعلق بقوله متى.
(٢)2- 2. في المصدر: و لوالديهما و لذريتهما الجنة.
(٣)3- 3. حذف بالحصاة و نحوها: رمی بها من بين سبابتيه.
(٤)4- 4. سورة البقرة: 21 و ما بعدها ذيلها.
(٥)5- 5. تفسير الإمام: 52- 55.
(٦)6- 6. أي تنحى عنی.
(٧)7- 7. التهذيب 1: 100.

:  · /bihar/38/69/