Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٤٩

يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَی عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِی بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ ١.

بيان: الحلاحل بالضم السيد الركين و السؤل بالهمز و بغير الهمز ما يسأله الإنسان و لعله إشارة إلى قوله تعالى بعد أن طلب موسى وزيرا من أهله قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ٢ و السبط ولد الولد و إنما عبر عنه بالسبط لأنه سبط إبراهيم أو عبد المطلب و يحتمل أن يكون السبط بالفتح يقال رجل سبط الجسم أي حسن القد و الاستواء و يقال رجل منصلت إذا كان ماضيا في الأمور و العبقري الكامل من كل شي ء و ضرب من البسط و التلد بالفتح و الضم و التحريك ما ولد عندك من مالك أو نتج و خلق متلد كمعظم قديم و التلد محركة من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت بدار الإسلام و تلد كنصر و فرح أقام و تطبيقه على أحد المعاني يحتاج إلى تكلف إما لفظا أو معنى و نهكه كمنعه غلبه.

«5»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامُ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ وَ الْفُتُوحُ عَنِ الْأَعْصَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ عليه السلام وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُونَ عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْمِلْنِي ذِكْراً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ.

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب 1: 414- 416.
(٢)2- 2. سورة طه: 36.

:  · /bihar/38/49/