Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٤٨

أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ***وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِ

تُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ***دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافِي

يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِ

ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًا:

قَدْ صُدِّقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ***وَ لَسْتَ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِ

أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ***دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ

فَأَعْطِنِي يَا خَالِقَ السُّرُورِ***بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ

يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ***يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ

قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ***فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ

فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ***طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ

إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ***مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ

وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ***مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ

وَ صَفْوَةُ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ***حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكَفُورِ

إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرقِيسِيَاءَ١ إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبَحِيرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ عليه السلام أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ

سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ ٢ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ

(١)1- 1. قرقيسياء- بالفتح ثمّ السكون و قاف اخری و ياء ساكنة و سين مكسورة و ياء اخری و ألف ممدودة- بلد على الخابور عند مصبه، و هي علی فرات، جانب منها علی الخابور و جانب علی الفرات، فوق رحبة مالك بن طوق.
(٢)2- 2. أي في اللوح المحفوظ.

:  · /bihar/38/48/