أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ***وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِ
تُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ***دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافِي
يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِ
ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًا:
قَدْ صُدِّقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ***وَ لَسْتَ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِ
أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ***دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ
فَأَعْطِنِي يَا خَالِقَ السُّرُورِ***بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ
يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ***يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ
قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ***فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ
فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ***طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ
إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ***مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ
وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ***مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ
وَ صَفْوَةُ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ***حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكَفُورِ
إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ: أَنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرقِيسِيَاءَ١ إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبَحِيرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ عليه السلام أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ
سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ ٢ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ
:
· /bihar/38/48/