Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣١٥

وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُزَوِّجَكَ ابْنَتِي وَ يَجْعَلَكَ أَبَا وُلْدِي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ أَ رَأَيْتَ مَا سَأَلَ فَوَ اللَّهِ لَوْ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكاً يُعِينُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ يَفْتَحَ لَهُ كَنْزاً يُنْفِقُهُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَإِنَّ بِهِ حَاجَةً كَانَ خَيْراً لَهُ مِمَّا سَأَلَ وَ قَالَ الْآخَرُ وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ خَيْرٌ مِمَّا سَأَلَ ١.

«19»- ع، [علل الشرائع] أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ هَانِئٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَ أَرَادَ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشاً أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ وَ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ وَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَنُخَفِّفَ عَنْهُ عِيَالَهُ آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا وَ تَأْخُذُ رَجُلًا فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قُمْ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ فَقَالا إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ عِيَالَكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ

فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام وَ أَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ عليه السلام مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً فَآمَنَ بِهِ وَ اتَّبَعَهُ وَ صَدَّقَهُ وَ لَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ وَ اسْتَغْنَی عَنْهُ ٢.

«20»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُفْيَانَ بَيَّاعِ الْحَرِيرِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَنْ كَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِيمَا رَأَيْتَ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً بِمَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِنْ كَانَ يَبْعَثُهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ٣ فَيَسْتَخْلِي بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ هَذَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَنَسُ تُحِبُّ عَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَحْبَبْتَهُ أَحَبَّكَ اللَّهُ وَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ أَبْغَضَكَ اللَّهُ وَ إِنْ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَوْلَجَكَ فِي النَّارِ٤.

(١)1- 1. كتاب سليم بن قيس: 144 و 145.
(٢)2- 2. علل الشرائع: 67.
(٣)3- 3. في المصدر: كان يبعثني في جوف الليل إليه اه.
(٤)4- 4. أمالي الشيخ: 145.

:  · /bihar/38/315/