Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣١٤

الْبَابَ لَهُ وَ أَجْلَسْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ فحدثني [فَحَدِّثِی] عَنِّی هَذَا الْحَدِيثَ ١ وَ اعْلَمِي أَنَّ مَنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ ٢ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِي عَامِلًا بِكِتَابِ اللَّهِ مُوَالِياً لِعَلِيٍّ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ ٣.

«18»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ: سَأَلْتُ الْمِقْدَادَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ نِسَاءَهُ بِالْحِجَابِ وَ هُوَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِحَافٌ لَيْسَ لَهُ لِحَافٌ غَيْرُهُ وَ مَعَهُ عَائِشَةُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَنَامُ بَيْنَ عَلِیٍّ وَ عَائِشَةَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ لِحَافٌ غَيْرُهُ فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى حَطَّ بِيَدِهِ اللِّحَافَ مِنْ وَسَطِهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَائِشَةَ حَتَّى يَمَسَّ اللِّحَافُ الْفِرَاشَ الَّذِي تَحْتَهُمْ وَ يَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ فَيُصَلِّي فَأَخَذَتْ عَلِيّاً عليه السلام الْحُمَّى فَأَسْهَرَتْهُ ٤ فَسَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِسَهَرِهِ فَبَاتَ لَيْلَهُ مَرَّةً يُصَلِّي وَ مَرَّةً يَأْتِي عَلِيّاً عليه السلام يُسَلِّيهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَمَّا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَ عَافِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْهَرَنِي مِمَّا بِهِ مِنَ الْوَجَعِ فَعُوفِيَ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ٥ مَا بِهِ مِنْ عِلَّةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَبْشِرْ يَا أَخِي قَالَ ذَلِكَ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ يَسْمَعُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ جَعَلَنِي فِدَاكَ قَالَ إِنِّي لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ اللَّيْلَةَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ لَمْ أَسْأَلْ لِنَفْسِي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ إِذَا أَلْبَسَنِي ثَوْبَ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ أَنْ يُلْبِسَكَ ثَوْبَ الْوَصِيَّةِ وَ الشَّجَاعَةِ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي وَ وَارِثِی وَ خَازِنَ عِلْمِي فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ يَجْعَلَكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ أَنْ يَشُدَّ بِكَ أَزْرِي وَ يُشْرِكَكَ فِي أَمْرِي فَفَعَلَ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَرَضِيتُ

(١)1- 1. يستفاد من المصدر أن ما بعد ذلك ليس من الرواية بل هو من كلام البرسي، إذ فيه: و اعلم أن من أحياء اللّٰه متبعا للنبي اه.
(٢)2- 2. في هامش( د) من أحبّ اللّٰه.
(٣)3- 3. مشارق الأنوار: 267.
(٤)4- 4. في المصدر: فأخذت عليّا عليه السلام الحمى ليلة فأسهرته.
(٥)5- 5. نشط من مكان: خرج منه. و العقال: حبل يشد به البعير في وسط ذراعه.

:  · /bihar/38/314/