Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٠٥

أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَ كَذَلِكَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَهْدِيِّ عليه السلام لَمَّا اشْتَهَرَ

قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي.

ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ ذَخِيرَةُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْمُهِمَّاتِ

قَالَ أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً إِلَى قَوْمٍ عَصَوْهُ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَ سَبَی الذُّرِّيَّةَ وَ انْصَرَفَ بِهَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قُدُومُهُ فَتَلَقَّاهُ خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا لَقِيَهُ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ شَدَّ اللَّهُ بِهِ عَضُدِي كَمَا شَدَّ عَضُدَ مُوسَى بِهَارُونَ.

وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا هُوَ مِنِّي كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا أَقَرُّوا بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ مَا اسْتَعْصَى عَلَيَّ أَهْلُ مَمْلَكَةٍ وَ لَا أُمَّةٌ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكاً أَمَامَهُ وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَ اللَّهُ حَبِيبِيَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ.

وَ رَوَی الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ: نَحْواً مِنْ ذَلِكَ.

عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِوَفْدِ ثَقِيفٍ الْخَبَرَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ لِبَنِي وَلِيعَةَ ثُمَّ إِنَّهُ عليه السلام كَانَ عَيْبَةَ سِرِّهِ.

رَوَى الْمُوَفِّقُ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُخَلِّلٌ ١ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَ أَخْلِيهِ فَخَرَجْتُ وَ أَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَسْتَأْذِنُ أَنْ أَلِجَ ٢ وَ النَّبِيُّ يَأْبَی وَ أَذِنَ فِي الرَّابِعَةِ وَ عَلِیٌّ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَمُ النَّبِيِّ عَلَى أُذُنِ عَلِيٍّ يَتَسَارَّانِ وَ عَلِیٌّ يَقُولُ أَ فَأَمْضِی وَ أَفْعَلُ وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تَلُومِينِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ كُنْتُ بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ عَلِیٍّ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي فَأَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام

(١)1- 1. التخليل: ادخال الشی ء في خلال الشی ء و هو وسطه.
(٢)2- 2. ولج البيت: دخل فيه.

:  · /bihar/38/305/