أقول: إنما لم نبال بإيراد هذا الكلام الطويل الذيل لكثرة طائله و وثاقة دلائله و علو شأن قائله حشره اللّٰه تعالى مع أئمته عليه السلام و ذكر الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد١ كلاما مشبعا في ذلك و أورد أخبارا كثيرة تركناها حذرا من الإسهاب و حجم الكتاب.
باب 66 مسابقته صلوات اللّٰه عليه في الهجرة على سائر الصحابة
1 قب، المناقب لابن شهرآشوب الهجرة و أولها إلى الشعب و هو شعب أبی طالب و عبد المطلب و الإجماع أنهم كانوا بني هاشم و قال اللّٰه تعالى فيهم وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ٢.
و ثانيها هجرة الحبشة في معرفة النسوي قال: أمرنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي فخرج في اثنين و ثمانين رجلا.
الواحدي نزل فيهم إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ٣ حين لم يتركوا دينهم و لما اشتد عليهم الأمر صبروا و هاجروا.
و ثالثها للأنصار الأولين و هم العقبيون بإجماع أهل الأثر و كانوا سبعين رجلا و أول من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان و رابعها للمهاجرين إلى المدينة و السابق فيه مصعب بن عمير و عمار بن ياسر و أبو سلمة المخزومي و عامر بن ربيعة و عبد اللّٰه بن جحش و ابن أم مكتوم و بلال و سعد ثم ساروا أرسالا٤ قال ابن عباس نزل فيهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
:
· /bihar/38/288/