Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٨٢

شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَ هُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَ إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَ هُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ١ أنه كان طفلا صغيرا في المهد أنطقه اللّٰه عز و جل حتى برأ يوسف من الفحشاء و أزال عنه التهمة.

و الناصبة إذا سمعت هذا الاحتجاج قالت إن هذا الذي ذكرتموه ٢ فيمن عددتموه كان معجزا لخرقه العادة و دلالة لنبي من أنبياء اللّٰه عز و جل فلو كان أمير المؤمنين عليه السلام مشاركا لمن وصفتموه في خرق العادة لكان معجزا له عليه السلام و للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و ليس يجوز أن يكون المعجز له و لو كان للنبي لجعله في معجزاته و احتج به في جملة بيناته و لجعله المسلمون في آياته فلما لم يجعله رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لنفسه علما و لا عده المسلمون في معجزاته علمنا أنه لم يجر فيه الأمر على ما ذكرتموه فيقال لهم ليس كل ما خرق اللّٰه به العادة وجب أن يكون علما و لا لزم أن يكون معجزا و لا شاع علمه في العالم و لا عرف من جهة الاضطرار و إنما المعجز العلم هو خرق العادة عند دعوة داع أو براءة معروف ٣ يجري براءته مجرى التصديق له في مقاله بل هي تصديق في المعنى و إن لم يكن تصديقا بنفس اللفظ و القول و كلام عيسى عليه السلام إنما كان معجزا لتصديقه له في قوله إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا مع كونه خرقا للعادة و شاهدا لبراءة أمه من الفاحشة و لصدقها فيما ادعته من الطهارة و كانت حكمة يحيى عليه السلام في حال صغره تصديقا له في دعوته في الحال و لدعوة أبيه زكريا فصارت مع كونها خرق العادة٤ دليلا و معجزا و كلام الطفل في براءة يوسف إنما كان معجزا لخرق العادة بشهادته ليوسف عليه السلام للصدق في براءة ساحته و يوسف عليه السلام نبي مرسل فثبت أن الأمر على ما ذكرناه و لم يك كمال عقل أمير المؤمنين عليه السلام شاهدا في شي ء مما ادعاه ٥ و لا استشهد

(١)1- 1. سورة يوسف: 26 و 27.
(٢)2- 2. في المصدر: ان الذي ذكرتموه.
(٣)3- 3. كذا في النسخ، و هو سهو، و الصحيح كما في المصدر« أو براءة مقذوف» و قذفه. رماه و اتهمه بريبة.
(٤)4- 4. في المصدر: مع كونها خرقا للعادة.
(٥)5- 5. في المصدر: مما دعا عليه.

:  · /bihar/38/282/