Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٧٤

وجدناه أولى الناس بالناس إنه***أطب قريش بالكتاب و بالسنن ١

و إن قريشا لا يشق غباره***إذا ما جرى يوما على الضمر البدن ٢

ففيه الذي فيهم من الخير كله***و ما فيهم مثل الذي فيه من حسن

و وصي رسول اللّٰه من دون أهله***و فارسه قد كان في سالف الزمن

و أول من صلى من الناس كلهم***سوى خيرة النسوان و اللّٰه ذو منن ٣

و صاحب كبش القوم في كل وقعة٤***يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن

فذاك الذي يثني الخناصر باسمه***إمامهم حتى أغيب في الكفن.

و منه قول كعب بن زهير:

صهر النبي و خير الناس كلهم***فكل من رامه بالفخر مفخور

صلى الصلاة مع الأمي أولهم***قبل العباد و رب الناس مكفور.

و منه قول حسان بن ثابت جزى اللّٰه خيرا و الجزاء بكفه و قدمنا البيتين فيما سلف و منه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حيث يقول عند بيعة أبي بكر٥.

ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا٦***عن هاشم ثم منها عن أبي حسن

أ ليس أول من صلی لقبلتهم***و أعلم الناس بالآثار و السنن

و آخر الناس عهدا بالنبي و من***جبريل عون له في الغسل و الكفن

من فيه ما فيهم لا يمترون به***و ليس في القوم ما فيه من الحسن

ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه***ها إن بيعتكم من أول الفتن.

(١)1- 1. الطب- بفتح الطاء- الحاذق الماهر بعمله.
(٢)2- 2. شق الفرس: مال في جريه إلی جانب. الضمر- بفتح الضاد و سكون الميم- الضامر الهضيم البطن، اللطيف الجسم أي إذا ركب الفرس و جری عليه لا يصل أحد من قريش إلى غباره.
(٣)3- 3. المراد من خيرة النسوان خديجة سلام اللّٰه عليها.
(٤)4- 4. الكبش: سيد القوم.
(٥)5- 5. في المصدر: عند بيعة الناس لابي بكر.
(٦)6- 6. في المصدر: ما كنت أحسب أن الامر منتقل.

:  · /bihar/38/274/