Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٢

وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ فِي عَسْكَرِ عَلِيٍّ عليه السلام:

أَيَّةُ حَرْبٍ أُضْرِمَتْ نِيرَانُهَا***وَ كُسِرَتْ يَوْمَ الْوَغَى مُرَّانُهَا١

قُلْ لِلْوَصِيِّ أَقْبَلَتْ قَحْطَانُهَا***فَادْعُ بِهَا تَكْفِيكَهَا هَمْدَانُهَا

هُمُ بَنُوهَا وَ هُمُ إِخْوَانُهَا.

وَ قَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام:

كَيْفَ تَرَى الْأَنْصَارَ فِي يَوْمِ الْكَلَبِ***إِنَّا أُنَاسٌ لَا نُبَالِي مِنْ عَطَبٍ

وَ لَا نُبَالِي فِي الْوَصِيِّ مِنْ غَضَبٍ***وَ إِنَّمَا الْأَنْصَارُ جِدٌّ لَا لَعِبٌ

هَذَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ***نَنْصُرُهُ الْيَوْمَ عَلَى مَنْ قَدْ كَذَبَ

مَنْ يَكْسِبُ الْبَغْيَ فَبِئْسَ مَا اكْتَسَبَ.

وَ قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيْضاً:

يَا رَبَّنَا سَلِّمْ لَنَا عَلِيّاً***سَلِّمْ لَنَا الْمُبَارَكَ الْمُضِيَّا

الْمُؤْمِنَ الْمُوَحِّدَ التَّقِيَّا***لَا خَطِلَ الرَّأْيِ وَ لَا غَوِيّاً

بَلْ هَادِياً مُوَفَّقاً مَهْدِيّاً***وَ احْفَظْهُ رَبِّی وَ احْفَظِ النَّبِيَّا

فِيهِ فَقَدْ كَانَ لَهُ وَلِيّاً***ثُمَّ ارْتَضَاهُ بَعْدَهُ وَصِيّاً

وَ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ كَانَ بَدْرِيّاً فِي يَوْمِ الْجَمَلِ أَيْضاً:

لَيْسَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ فِي حَجْمَةِ الْحَرْبِ ٢***وَ بَيْنَ الْعُدَاةِ إِلَّا الطِّعَانُ

وَ قِرَاعُ الْكُمَاةِ بِالْقُضُبِ الْبَيْضِ***إِذَا مَا تَحَطَّمَ الْمُرَّانُ ٣

فَادْعُهَا تُسْتَجَبْ فَلَيْسَ مِنَ الْخَزْرَجِ***وَ الْأَوْسِ يَا عَلِيُّ جَبَانٌ

يَا وَصِيَّ النَّبِيِّ قَدْ أَجَلَّتِ الْحَرْبُ***الْأَعَادِي وَ سَارَتِ الْأَظْعَانُ

وَ اسْتَقَامَتْ لَكَ الْأُمُورُ سِوَى الشَّامِ*** وَ فِي الشَّامِ تَظْهَرُ الْأَضْغَانُ

(١)1- 1. في النسخ: أنت حرب أحزمت نيرانها.
(٢)2- 2. في النسخ: في زحمة الحرب.
(٣)3- 3. في النسخ: إذا ما يحطم المران.

:  · /bihar/38/22/