Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢١

كُنَّا شِعَارَ نَبِيِّنَا وَ دِثَارَهُ***نَفْدِيهِ مِنَّا الرُّوحُ وَ الْأَبْصَارُ١

إِنَّ الْوَصِيَّ إِمَامُنَا وَ وَلِيُّنَا***بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ بَاحَتِ الْأَسْرَارُ٢.

وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ قَدْ لَامَهُ أَبُوهُ عليه السلام لَمَّا أَمَرَهُ بِالْحَمْلَةِ فَتَقَاعَسَ:٣

أَبَا حَسَنٍ أَنْتَ فَصْلُ الْأُمُورِ***يَبِينُ بِكَ الْحِلُّ وَ الْمُحْرِمُ

جَمَعْتَ الرِّجَالَ عَلَى رَايَةٍ***بِهَا ابْنُكَ يَوْمَ الْوَغَى مُقْحَمٌ ٤

وَ لَمْ يَنْكُصِ الْمَرْءُ مِنْ خِيفَةٍ***وَ لَكِنْ تَوَالَتْ بِهِ أَسْهُمٌ ٥

فَقَالَ رُوَيْداً وَ لَا تَعْجَلُوا***فَإِنِّي إِذَا رَشَقُوا مُقْدِمٌ ٦

فَأَعْجَلْتَهُ وَ الْفَتَی مُجْمِعٌ***بِمَا يَكْرَهُ الْوَجِلُ الْمُحْجِمُ

سَمِيُّ النَّبِيِّ وَ شِبْهُ الْوَصِيِ***وَ رَايَتُهُ لَوْنُهَا الْعَنْدَمُ ٧.

وَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يَوْمَ الْجَمَلِ:

هَذَا عَلِيٌّ وَ هُوَ الْوَصِيُ***آخَاهُ يَوْمَ النَّجْوَةِ النَّبِيُ

وَ قَالَ هَذَا بَعْدِيَ الْوَلِيُ***وَعَاهُ وَاعٍ وَ نَسِيَ الشَّقِيُّ.

وَ خَرَجَ يَوْمَ الْجَمَلِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ شَابٌّ مُعْلِمٌ مِنْ عَسْكَرِ عَائِشَةَ وَ هُوَ يَقُولُ:

نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَعْدَاءُ عَلِيٍ***ذَاكَ الَّذِي يُعْرَفُ قِدْماً بِالْوَصِيِ

وَ فَارِسِ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِ***مَا أَنَا عَنْ فَضْلِ عَلِيٍّ بِالْعَمِيِ

لكنت أفعي [لَكِنَّنِي أَنعَی] ابْنَ عَفَّانَ التَّقِيَ ٨***إِنَّ الْوَلِيَّ طَالِبٌ ثَارَ الْوَلِيِّ.

(١)1- 1. في المصدر: يفديه. و في( م): تفديه.
(٢)2- 2. باح الشی ء: ظهر و اشتهر.
(٣)3- 3. أي تأخر.
(٤)4- 4. الوغى: الحرب.
(٥)5- 5. نكص عن الامر: احجم عنه.
(٦)6- 6. رشق بالسهم: رماه. و ببصره: أحد النظر إليه. و بلسانه: طعن عليه.
(٧)7- 7. العندم: خشب أو نبات يصبغ به.
(٨)8- 8. في المصدر: لكنني أنعی اه.

:  · /bihar/38/21/