Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١٩٠

الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَ لَا عَذَابَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هُمْ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ.

وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله سَدَّ الْأَبْوَابَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَهُ عليه السلام ١

رَوَى أَبُو رَافِعٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا هُوَ وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ وَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ ٢ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ حَمْزَةُ يَبْكِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ مَا أَنَا أَخْرَجْتُكَ وَ أَسْكَنْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ فَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ٣ وَ قِيلَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ دَعْ لِي كُوَّةً أَنْظُرْ فِيهَا قَالَ لَا وَ لَا رَأْسَ إِبْرَةٍ.

وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِیٍّ.

وَ إِلَی هَذَا أَشَارَ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ الْمُذَهَّبَةِ:٤

صِهْرُ النَّبِيِّ وَ جَارُهُ فِي مَسْجِدٍ***طُهْرٌ بِطِيبَةٍ لِلرَّسُولِ مُطَيَّبٍ

سِيَّانِ فِيهِ عَلَيْهِ غَيْرَ مُذَمَّمٍ***مَمْشَاهُ إِنْ جُنِبَا وَ إِنْ لَمْ يُجْنَبْ

وَ أَمْثَالُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَمْثَالِ وَ الْأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الْمُتَظَاهِرَةُ٥ وَ لَا يُخَالِفُ فِيهَا وَلِيُّ وَ لَا عَدُوٌّ كَثِيرَةٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا وَ إِنَّمَا شَهِدَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ وَ الْأَقْوَالُ بِاسْتِحْقَاقِهِ عليه السلام الْإِمَامَةَ وَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ عليه السلام أَحَقُّ بِمَقَامِ الرَّسُولِ وَ أَوْلَی بِالْإِمَامَةِ وَ الْخِلَافَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا إِذَا دَلَّتْ عَلَى الْفَضْلِ الْأَكِيدِ وَ الِاخْتِصَاصِ الشَّدِيدِ وَ عُلُوِّ الدَّرَجَةِ وَ كَمَالِ الْمَرْتَبَةِ عَلِمَ ضَرُورَةً أَنَّهَا أَقْوَى الْأَسْبَابِ وَ الْوَصَلَاتِ إِلَى أَشْرَفِ الْوَلَايَاتِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْعَقْلِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَبْهَرَ فَضْلًا٦ وَ أَجَلَّ شَأْناً وَ أَعْلَى فِي الدِّينِ مَكَاناً فَهُوَ

(١)1- 1. في المصدر: إلّا باب عليّ عليه السلام.
(٢)2- 2. في المصدر: و أسد هذه الأبواب.
(٣)3- 3. في المصدر: فقال بعض أصحابه.
(٤)4- 4. في المصدر بعد ذلك: بقوله.
(٥)5- 5. في المصدر: المتظافرة.
(٦)6- 6. بهره: غلبه و فضله. بهر الرجل فاق أقرانه.

:  · /bihar/38/190/