Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١٨٩

وَ الْآخِرِينَ هُوَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَيْسَ ذَلِكِ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ وَ أَنْتِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَا الرَّحْمَةِ سِبْطَايَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِي وَ هُوَ وَصِيِّي وَ وَارِثُ الْوَصِيِّينَ.

وَ مِنْهَا قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ١.

وَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: اسْتَدْعَى عَلِيّاً عليه السلام فَخَلَا بِهِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ مَا الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ قَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فُتِحَ لِي بِكُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ.

وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله جَعَلَ مَحَبَّتَهُ عَلَماً عَلَى الْإِيمَانِ وَ بُغْضَهُ عَلَماً عَلَى النِّفَاقِ

بِقَوْلِهِ فِيهِ: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.

وَ مِنْهَا أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله جَعَلَ وَلَايَتَهُ عَلَماً عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ وَ عَدَاوَتَهُ عَلَماً عَلَى خُبْثِ الْمَوْلِدِ

بِقَوْلِهِ بُورُوا٢ أَوْلَادَكُمْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِرِشْدَةٍ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِغَيَّةٍ- رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْهُ.

وَ رَوَی عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لِعَلِيٍّ أَ لَا أَسُرُّكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِوَى شِيعَتِنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ.

وَ رُوِیَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ كَانَ يَدُورُ فِي سِكَكِ الْأَنْصَارِ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ بُورُوا أَوْلَادَكُمْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَمَنْ أَبَي فَانْظُرُوا فِي شَأْنِ أُمِّهِ.

وَ رَوَی ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوَالِيدِهِمْ.

وَ مِنْهَا أَنَّهُ جَعَلَهُ وَ شِيعَتَهُ الْفَائِزِينَ بِقَوْلِهِ

رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: يَدْخُلُ

(١)1- 1. في المصدر: فليأت من الباب.
(٢)2- 2. بار الرجل و ابتاره: جربه و اختبره.

:  · /bihar/38/189/