Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١٤٢

بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ وَ إِنَّمَا كُلُّ شَيْ ءٍ بِاللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْحَفَظَةَ لَيَفْخَرُونَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ لِصُحْبَتِهَا إِيَّاهُ قَالَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ يَسْمَعُ كَلَامَ جَبْرَئِيلَ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي كَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ تَبْلُغْ عَظَمَتَهُ ثُمَّ ذَكَرُوا فَضْلَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ ١ وَ قَلَّدَهُ مِنْ رِسَالَتِهِ ثُمَّ ذَكَرُوا أَمْرَ شِيعَتِنَا وَ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَ خَتَمَهُمْ بِالْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَعْرِفُنَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُونَكُمْ وَ قَدْ وُكِّلُوا بِالدُّعَاءِ لَكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ ٢ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا مَا اسْتِغْفَارُهُمْ إِلَّا لَكُمْ دُونَ هَذَا الْعَالَمِ ٣.

«105»- فر، [تفسير فرات بن إبراهيم] جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ ٤ حَدِيثاً فِي فَضْلِ وَصِيِّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ٥ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلَانِيَةً حِينَ أُعْلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَوْتِهِ وَ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقَالَ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُبُوَّتِكَ فَانْصَبْ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ عَلِیٌّ وَصِيُّكَ فَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَهُ عَلَانِيَةً فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِیٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَاوِدُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ بِالتَّعْرِيضِ فَقَالَ أَبْعَثُ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُعَرِّضُ ٦ وَ قَدْ كَانَ يَبْعَثُ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ

(١)1- 1. في المصدر و( د) و ما أعطاه اللّٰه من علم.
(٢)2- 2. حف القوم الرجل و به و حوله: أحدقوا و استداروا به و في المصدر: و الملائكة حافون اه. و الظاهر أنّه سهو و أن المعصوم قد استشهد بما قاله بآيتين من القرآن إحداهما « وَ تَرَی الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» الزمر: 25؛ و الأخرى « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» المؤمن: 7.
(٣)3- 3. تفسير فرات: 136 و 137.
(٤)4- 4. في المصدر: لا يخرج اليهم.
(٥)5- 5. أي سورة الانشراح.
(٦)6- 6. أي كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يعرض بكلامه ذلك علی فضل أمير المؤمنين. و عرض له و به: قال قولا و هو يعنيه و بريده و لم يصرح.

:  · /bihar/38/142/