Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١٠٨

عليه السلام قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله١ وَ انْتَهَی إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاجَاهُ رَبُّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ ٢ قَالَ لَهُ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ أُمَّتِكَ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ لَكَ خَلِيفَةً قَالَ اخْتَرْ لِي ذَلِكَ فَتَكُونَ أَنْتَ الْمُخْتَارَ لِي فَقَالَ لَهُ اخْتَرْتُ لَكَ خِيَرَتَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ٣.

«38»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي فِي بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي ٤ اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَصْنَعُهُ ٥ بِعَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ أَمَّا مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّهُ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي مِائَةً مِنَ الْعَرَبِ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْقِبْطِ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ فَأَتَيْتُ بِهِمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَفَّ الْعَرَبُ ثُمَّ صَفَّ الْعَجَمُ خَلْفَ الْعَرَبِ وَ صَفَّ الْقِبْطُ خَلْفَ الْعَجَمِ وَ صَفَّ الْحَبَشَةُ خَلْفَ الْقِبْطِ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ مَجَّدَ اللَّهَ بِتَمْجِيدٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْقِبْطِ وَ الْحَبَشَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً٦ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِیُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ

(١)1- 1. في المصدر: لما اسری ليلة بالنبي صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- 2. في المصدر و( د) قال: لبيك ربي.
(٣)3- 3. أمالي الصدوق: 352 و 353.
(٤)4- 4. الحس: الحركة و الصوت الخفي. الإدراك و أن يمر بك أحد قريبا تسمعه و لا تراه.
(٥)5- 5. في المصدر: يصنع.
(٦)6- 6. في المصدر و( د) و أنی محمّدا.

:  · /bihar/38/108/