Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٦٠

سَجَدَاتٍ بِلَا رُكُوعٍ فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَلِيّاً فَسَجَدْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ فَسَجَدْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمْ فَسَجَدْتُ ١.

«29»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام: أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام عَادَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ مَرَضِهِ الَّذِي عُوفِيَ مِنْهُ وَ مَعَهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَأَقْبَلَا يَغْمِزَانِ ٢ مِمَّا يَلِيهِمَا مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى اضْطَجَعَا عَلَى عَضُدَيْهِ وَ نَامَا فَلَمَّا انْتَبَهَا خَرَجَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ذَاتِ رَعْدٍ وَ بَرْقٍ وَ قَدْ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا٣ فَسَطَعَ لَهُمَا نُورٌ فَلَمْ يَزَالا يَمْشِيَانِ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ يَتَحَدَّثَانِ حَتَّى أَتَيَا حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَاضْطَجَعَا وَ نَامَا فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ نَوْمِهِ وَ طَلَبَهُمَا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَكُونَا فِيهِ فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ هَذَانِ شِبْلَايَ خَرَجَا مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَ الْمَجَاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَكِيلِي عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا هُمَا نَائِمَانِ فِي حَدِيقَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً فَسَطَعَ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله نُورٌ فَلَمْ يَزَلْ يَمْضِي فِي ذَلِكَ النُّورِ حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ وَ الْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ٤ فَوْقَهُمَا كَطَبَقٍ وَ هِيَ تُمْطِرُ كَأَشَدِّ مَطَرٍ وَ قَدْ مَنَعَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنْهُمَا وَ قَدِ أكنفتهما٥ [اكْتَنَفَتْهُمَا] حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ ٦ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب 2: 90.
(٢)2- 2. غمزه: كبسه و مسه.
(٣)3- 3. إشارة إلى شدة وقع المطر.
(٤)4- 4. تقشع السحاب: زال و انكشف.
(٥)5- 5. في المصدر و( د) و( ت): و قد اكتنفتهما.
(٦)6- 6. الاجمة: الشجر الكثير الملتف.

:  · /bihar/37/60/