يَسِيراً١ حَتَّى كَانَ حُكِّمَ سَعْدٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا٢ وَ هُمْ تِسْعُ مِائَةٍ٣ وَ خَمْسُونَ رَجُلًا جَلْداً٤ شَبَاباً ضَرَّابِينَ بِالسَّيْفِ فَقَالَ أَ رَضِيتُمْ بِحُكْمِي قَالُوا بَلَی وَ هُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ يَسْتَبْقِيهِمْ لِمَا كَانَ بَيْنَهُ مِنَ الرَّضَاعِ وَ الرَّحِمِ ٥ وَ الصِّهْرِ قَالَ فَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ فَوَضَعُوهَا قَالَ اعْتَزِلُوا فَاعْتَزَلُوا قَالَ سَلِّمُوا حِصْنَكُمْ فَسَلَّمُوهُ قَالَ ٦ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله احْكُمْ فِيهِمْ يَا سَعْدُ قَالَ ٧ قَدْ حَكَمْتُ فِيهِمْ بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَ تُسْبَی نِسَاؤُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ وَ تُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ فَلَمَّا سَلَّ الْمُسْلِمُونَ سُيُوفَهُمْ لِيَضَعُوا عَلَيْهِمْ ٨ قَالَ سَعْدٌ لَا أُرِيدُ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَيْفَ تُرِيدُ اقْتَرِحْ وَ لَا تَقْتَرِحِ الْعَذَابَ فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ حَتَّى فِي الْقَتْلِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَقْتَرِحُ الْعَذَابَ إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ وَ هُوَ الَّذِي تَعَدَّى عَلَى صَاحِبِنَا هَذَا لَمَّا كَفَّ عَنْهُ تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام رَدَّهُ ٩ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْيَهُودِ فَهُوَ مِنْهُمْ ١٠ يُؤْتَى وَاحِدٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَضْرِبُهُ بِسَيْفٍ مُرْهِفٍ إِلَّا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا سَعْدُ أَلَا مَنِ اقْتَرَحَ عَلَى عَدُوِّهِ عَذَاباً بَاطِلًا فَقَدْ اقْتَرَحْتَ أَنْتَ عَذَاباً حَقّاً فَقَالَ سَعْدٌ لِلْفَتَى قُمْ بِسَيْفِكَ هَذَا إِلَى صَاحِبِكَ الْمُتَعَدِّي عَلَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَمَا زَالَ يَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى ضَرَبَهُ بِنَيِّفٍ وَ عِشْرِينَ ضَرْبَةً كَمَا كَانَ ضَرَبَهُ هُوَ فَقَالَ هَذَا عَدَدُ مَا ضَرَبَنِي بِهِ فَقَدْ كَفَانِي ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ جَعَلَ الْفَتَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ قَوْمٍ يَبْعُدُونَ عَنْهُ وَ يَتْرُكُ قَوْماً يَقْرَبُونَ فِي الْمَسَافَةِ مِنْهُ ثُمَّ كَفَّ وَ قَالَ دُونَكُمْ فَقَالَ سَعْدٌ فَأَعْطِنِي السَّيْفَ فَأَعْطَاهُ فَلَمْ يُمَيِّزْ أَحَداً وَ قَتَلَ كُلَّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ حَتَّى
:
· /bihar/37/58/