نصفان و الوضيعة١ كذلك فقالوا له نعم قال فمن كنت شريكه فزيد شريكه فقد أعلم أن ما عناه بقوله فمن كنت شريكه إنما عنى أنه المعنى الذي قررهم به بدءا من بيع المتاع و اقتسام الربح و الوضيعة ثم جعل ذلك المعنى الذي هو الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و كذلك قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ و إقرارهم له بذلك ثم قوله صلى اللّٰه عليه و آله فمن كنت مولاه فعلي مولاه إنما هو إعلام أنه عنى بقوله المعنى الذي أقروا به بدءا و كذلك جعله لعلي عليه السلام بقوله فعلي مولاه كما جعل ذلك الرجل الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و لا فرق في ذلك فإن ادعى مدع أنه يجوز في اللغة غير ما بيناه فليأت به و لن يجده.
فإن اعترضوا بما يدعونه من زيد بن حارثة٢ و غيره من الأخبار التي يختصون بها لم يكن ذلك لهم لأنهم راموا٣ أن يخصوا معنى خبر ورد بإجماع بخبر رووه دوننا و هذا ظلم لأن لنا أخبارا كثيرة تؤكد معنى من كنت مولاه فعلي مولاه و تدل
على أنه إنما استخلفه بذلك و فرض طاعته هكذا يروى ٤ نصا في هذا الخبر عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و عن علي عليه السلام فيكون خبرنا المخصوص بإزاء خبرهم المخصوص و يبقی الخبر على عمومه نحتج به نحن و هم بما توجبه اللغة و الاستعمال فيها و تقسيم الكلام و رده إلی الصحيح منه و لا يكون لخصومنا من الخبر المجموع عليه و لا من دلالته ما لنا.
و بإزاء ما يروونه من خبر زيد بن حارثة أخبار قد جاءت على ألسنتهم شهدت بأن زيدا أصيب في غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب ٥ و ذلك قبل يوم غدير خم بمدة طويلة لأن يوم الغدير كان بعد حجة الوداع و لم يبق النبي صلى اللّٰه عليه و آله بعده إلا أقل من ثلاثة أشهر فإذا كان بإزاء خبركم في زيد ما قد رويتموه في نقضه لم يكن ذلك لكم
:
· /bihar/37/228/