Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٠٩

اللَّهُ الرِّزْقَ وَ بَقِيَ الْخَلْقُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ قَوْلِي هَذَا وَ لَمْ يُوَافِقْهُ إِلَّا أَنَّ جَبْرَئِيلَ خَبَّرَنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ وَ يَقُولُ مَنْ عَادَى عَلِيّاً وَ لَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتِي وَ غَضَبِی فَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ أَنْ تُخَالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي نَزَلَ فِي كِتَابِهِ ١ يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ٢ مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آيَاتِهِ وَ انْظُرُوا إِلَی مُحْكَمَاتِهِ وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَوَاجِرَهُ وَ لَا يُوَضِّحُ لَكُمْ تَفْسِيرَهُ إِلَّا الَّذِي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَ مُصْعِدُهُ إِلَیَّ وَ شَائِلٌ بِعَضُدِهِ وَ مُعْلِمُكُمْ أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِیٌّ مَوْلَاهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ مُوَالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَهَا عَلَيَّ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ وُلْدِي هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ هُوَ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مُنْبِئٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَ مُوَافِقٌ لَهُ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا إِنَّهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ ٣ فِي خَلْقِهِ وَ حُكَمَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ أَلَا وَ قَدْ أَدَّيْتُ أَلَا وَ قَدْ بَلَّغْتُ أَلَا وَ قَدْ أَسْمَعْتُ أَلَا وَ قَدْ أَوْضَحْتُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أَخِي هَذَا وَ لَا تَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَضُدِهِ ٤ فَرَفَعَهُ وَ كَانَ مُنْذُ أَوَّلِ مَا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دَرَجَةً دُونَ مَقَامِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ نَحْوَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ شَالَ عَلِيّاً حَتَّى صَارَتْ رِجْلُهُ مَعَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَاعِي عِلْمِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي وَ

عَلَی تَفْسِيرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّاعِي إِلَيْهِ وَ الْعَامِلُ بِمَا يَرْضَاهُ وَ الْمُحَارِبُ لِأَعْدَائِهِ وَ الْمُوَالِي عَلَى طَاعَتِهِ وَ النَّاهِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِمَامُ الْهَادِي وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَقُولُ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ

(١)1- 1. في المصدر بعد ذلك: فقال تعالی« أن تقول نفس اه».
(٢)2- 2. سورة الزمر: 56.
(٣)3- 3. في المصدر: هم امناء اللّٰه.
(٤)4- 4. في المصدر: إلى عضده.

:  · /bihar/37/209/