Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٠٨

الْإِمَامَةُ فِي ذُرِّيَّتِي مِنْ وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ وَ رَسُولَهُ لَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَرَّفَنِيَ اللَّهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ أَنَا أَفْضَيْتُ بِمَا عَلَّمَنِي رَبِّي مِنْ كِتَابِهِ وَ حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ إِلَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ قَدْ أَحْصَاهُ اللَّهُ فِيَّ وَ كُلَّ عِلْمٍ عَلِمْتُهُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فِي إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً وَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُبِينُ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تَضِلُّوا عَنْهُ وَ لَا تَنْفِرُوا مِنْهُ وَ لَا تَسْتَنْكِفُوا١ مِنْ وَلَايَتِهِ فَهُوَ الَّذِي يَهْدِي إِلَي الْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يُزْهِقُ الْبَاطِلَ وَ يَنْهَی عَنْهُ وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ

لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الَّذِي ٢ فَدَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِنَفْسِهِ وَ الَّذِي ٣ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا أَحَدَ يَعْبُدُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ٤ مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ اقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللَّهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ إِمَامٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ أَنْكَرَ وَلَايَتَهُ وَ لَنْ يَغْفِرَ لَهُ ٥ حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ فِيهِ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ عَذَاباً نُكْراً أَبَدَ الْأَبَدِ٦ وَ دَهْرَ الدُّهُورِ فَاحْذَرُوا أَنْ تُخَالِفُوا فَتَصِلُوا نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ أَيُّهَا النَّاسُ بِي وَ اللَّهِ بَشَّرَ الْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَمَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ كُفْرَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَ مَنْ شَكَّ فِي شَيْ ءٍ مِنْ قَوْلِي هَذَا فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُ وَ الشَّاكُّ فِي ذَلِكَ فَلَهُ النَّارُ مَعَاشِرَ النَّاسِ حَبَانِيَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَيَّ وَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَیَّ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ مِنِّي أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدِي مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى بِنَا أَنْزَلَ

(١)1- 1. في المصدر: و لا تستكبروا.
(٢)2- 2. في المصدر: و هو الذي.
(٣)3- 3. في المصدر: و هو الذي.
(٤)4- 4. في المصدر: مع رسوله.
(٥)5- 5. في المصدر: و لن يغفر اللّٰه.
(٦)6- 6. في المصدر: أبد الآباد.

:  · /bihar/37/208/