Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٧

فإنما أشار به إلى القائم بالإمامة بعده و لم يشر إلى القائم بالسيف و قد علمنا أن كل إمام فهو قائم بالأمر بعد أبيه فأي حجة فيما تعلقوا به لو لا عمى القلوب على أنه يقال لهم ١ ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام و ما البرهان على أن أباه نص عليه فبأي شی ء تعلقوا في ذلك و اعتمدوا عليه أريناهم بمثله إمامة الرضا عليه السلام ٢ و ثبوت النص من أبيه عليه السلام و هذا ما لا يجدون منه مخلصا.

و أما من زعم أن الرضا عليه السلام و من بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى عليه السلام و لم يدعوا الأمر لأنفسهم فإنه قول مباهت لا يفكر في دفعه بالضرورة٣ لأن جميع شيعة هؤلاء القوم و غير شيعتهم من الزيدية الخلص و من تحقق بالنظر يعلم يقينا أنهم كانوا ينتحلون الإمامة و أن الدعاة إلى ذلك خاصتهم من الناس و لا فصل بين هذه ٤ في بهتها و بين الفرقة الشاذة من الكيسانية فيما ادعوه من أن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا خلفاء محمد و أن الناس لم يبايعوهما على الإمامة لأنفسهم و هذا قول وضوح فساده يغني عن الإطناب فيه.

و أما البشيرية٥ فإن دليل وفاة أبي الحسن و إمامة الرضا عليه السلام و بطلان الحلول و الاتحاد و لزوم الشرائع و فساد الغلو و التناسخ يدل بمجموع ذلك و بآحاده على فساد ما ذهبوا إليه.

قال الشيخ أدام اللّٰه عزه ثم إن الإمامية استمرت على القول بأصول الإمامة طول أيام أبي الحسن الرضا عليه السلام فلما توفي و خلف ابنه أبا جعفر عليه السلام و له عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا و تفرقوا ثلاث فرق فرقة مضت على سنن القول في الإمامة و دانت

(١)1- 1. في المصدر: مع أنّه يقال لهم.
(٢)2- 2. في المصدر: صحة امامة الرضا عليه السلام.
(٣)3- 3. كذا في( ك)؛ و في( م) و( د): لا ينكر في دفع الضرورة. و في المصدر: لا يذكر في دفع الضرورة.
(٤)4- 4. في المصدر: و لا فصل بين هذه الفرق.
(٥)5- 5. في المصدر: و أمّا البشرية.

:  · /bihar/37/17/