Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٦٢

ليس إلا فاتهموه و خرجوا من عنده فأنزل اللّٰه قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ فِي عَلِیٍ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً١ و عنه عليه السلام في قوله تعالی وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فِيكَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ بِوَصِيِّكَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا٢ و عن بعضهم عليهم السلام في قوله تعالى وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يا محمد بما أوحي إليك من وَلَايةِ عَلِيٍ أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ٣ من أجرم إلى آل محمدصلوات اللّٰه عليهم و ركب من وصيه ما ركب.

أبو عبد اللّٰه عليه السلام وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍ قُلْ إِي وَ رَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ٤: أبو عبيد و الثعلبي و النقاش و سفيان بن عيينة و الرازي و القزويني و النيسابوري و الطبرسي و الطوسي في تفاسيرهم ٥ أنه لما بلغ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بغدير خم ما بلغ و شاع ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري و في رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ: جَابِرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَريُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الزَّكَاةِ فَقَبِلْنَا مِنْكَ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعِ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا شَیْ ءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ فَوَلَّى الْحَارِثُ يُرِيدُ رَاحِلَتَهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فَمَا وَصَل إِلَيْهَا حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ

(١)1- 1. سورة الجن: 21- 23.
(٢)2- 2. سورة المزّمّل: 10 و 11.
(٣)3- 3. سورة المرسلات: 15- 18.
(٤)4- 4. سورة يونس: 53.
(٥)5- 5. في تفسير سورة المعارج.

:  · /bihar/37/162/