Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٦١

عَبْدُ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ اجْتَمَعَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا تَرَكْنَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ اتَّبَعْنَاكَ فَأَشْرِكْنَا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام فَنَكُونَ شُرَكَاءَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ فَضَاقَ صَدْرِي فَخَرَجْتُ هَارِباً لِمَا أَصَابَنِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ قَدْ تَلْقَانِي عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ١ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَقَالَ يَا رَجُلُ لَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدٌ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَلْ عَرَفْتَ الْفَارِسَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ عَلَيْكُمْ وَلَايَةً٢ إِنْ حَلَلْتُمُ الْعَقْدَ أَوْ شَكَكْتُمْ كُنْتُ خَصْمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الباقر عليه السلام قال قام ابن هند و تمطى ٣ و خرج مغضبا واضعا يمينه على عبد اللّٰه بن قيس الأشعري و يساره علی المغيرة بن شعبة و هو يقول و اللّٰه لا نصدق محمدا على مقالته و نقر عليا بولايته فنزل فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى ٤ الآيات فهم به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن يرده فيقتله فقال له جبرئيل عليه السلام لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ٥ فسكت عنه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.

و قال عليه السلام في قوله تعالى قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ٦ ذلك قول أعداء اللّٰه لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٧ من خلفه و هم يرون أنه لا يسمع قولهم لو أنه جعلنا أئمة دون علي أو بدلنا آية مكان آية قال اللّٰه عز و جل ردا عليهم قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ ٨ الآية.

و قال أبو الحسن الماضي عليه السلام إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام

(١)1- 1. الشقرة لون يأخذ من الأحمر و الأصفر.
(٢)2- 2. في المصدر: ذاك جبرئيل عرض عليكم عقد ولاية اه.
(٣)3- 3. أي تبختر و تكبر.
(٤)4- 4. سورة القيامة: 31.
(٥)5- 5. سورة القيامة: 16.
(٦)6- 6. سورة يونس: 15.
(٧)7- 7. في المصدر: لرسوله.
(٨)8- 8. سورة يونس: 15.

:  · /bihar/37/161/