فَإِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ مِنْ بَعْدِي ١.
«33»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ابْتِدَاءً مِنْهُ الْعَجَبُ يَا أَبَا حَفْصٍ لِمَا لَقِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ آلَافِ شَاهِدٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ وَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ حَقَّهُ بِشَاهِدَيْنِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَاجّاً وَ تَبِعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ وَ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَ قَدْ شَيَّعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْجُحْفَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ وَلَايَتُهُ بِمِنًى وَ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْقِيَامِ بِهَا لِمَكَانِ النَّاسِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ مِمَّا كَرِهْتَ بِمِنًى فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُمَّتِ السَّمُرَاتُ ٢ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدَاهِيَةٍ فَقُلْتُ لِعُمَرَ٣ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ الْحَبَشِيُ ٤.
بيان: الحبشي هو عمر لانتسابه إلى الصهاكة الحبشية.
«34»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْشَى كَانَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يُحَدِّثُنَا حَدِيثاً يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ وَ لَا يُخْبِرُنَا مَنِ الرَّجُلُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ تَفْسِيرُهَا أَ تَخْشَی النَّاسَ فَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا لَهُ لَا قَضَى اللَّهُ دِينَهُ يَعْنِي صَلَاتَهُ أَمَا أَنْ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ خَبَّرَ بِهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ عَلَى صَلَاتِهِمْ فَدَلَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُمَّتَهُ عَلَيْهَا وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تَدُلَّ أُمَّتَكَ مِنْ زَكَاتِهِمْ عَلَى مِثْلِ مَا دَلَلْتَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِمْ فَدَلَّهُ عَلَى الزَّكَاةِ وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ أُمَّتَهُ عَلَى الزَّكَاةِ وَ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ
:
· /bihar/37/140/