Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١١٨

و قال فيه فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفيهم و تحفظهم ١.

أقول: و يمكن أن يكون من على صيغة الموصول أو بالكسر حرف جر على التقديرين يحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعاء النبي إلى الإسلام أو دعاؤه و شفاعته لنجاتهم و سعاداتهم أو الأعم منه و من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بأن يكون إضافة الدعوة إلى الفاعل و علی التقدير الأول يحتمل أن يكون المعنى أن دعوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله ليست مختصة بالحاضرين بل تبليغه صلى اللّٰه عليه و آله يشمل الغائبين و من يأتي بعدهم من المعدومين قوله تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص و الديات و قال الجزري الذمة العهد و الأمان و منه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروه و لا أن ينقضوا عليه عهده ٢.

أقول: لعل المعنى أن أدنى المسلمين يسعى في تحصيل الذمة لكافر على جميع المسلمين و هو كناية عن قبول أمانه فإنه لو لم يقبل أمانه لم يسع في ذلك و يمكن أن يقرأ يسعى على البناء للمجهول و يكون أدناهم بدلا عن الضمير في قوله بذمتهم و الأول أظهر و قال الجزري فيه هم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل ٣ بل يعاون بعضهم بعضا

على جميع الأديان و الملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا٤ و قال الجوهري أوعزت إليه في كذا و كذا أي تقدمت ٥.

«7»- ب، [قرب الإسناد] السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَلَايَةِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالدَّوْحَاتِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ فَقُمِّمْنَ ٦

(١)1- 1. لم نجده في النهاية، نعم ذكر في( حوط) ما لفظه: و منه الحديث« و تحيط دعوته من ورائهم» أي تحدق بهم من جميع جوانبهم.( 1: 271).
(٢)2- 2. النهاية 2: 50. و خفره: اخذ منه مالا ليجيره و يؤمنه.
(٣)3- 3. في المصدر: لا يسعهم التخاذل.
(٤)4- 4. النهاية 4: 263.
(٥)5- 5. الصحاح ج: 2 ص: 898.
(٦)6- 6. الدوحة: الشجرة العظيمة المتصلة. قمّ البيت: كنسه.

:  · /bihar/37/118/