Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٩٠

وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ يَعْنِي مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله يَدْعُوهُمْ إِلَى الْوَلَايَةِ-١ كادُوا قُرَيْشٌ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً يَتَعَاوَوْنَ عَلَيْهِ قَالَ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي قُلْ إِنَّمَا أَمَرَ رَبِّي فَ لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ وَلَايَتِهِ- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إِنْ كَتَمْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي مَأْوًى- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ أُبَلِّغُكُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ مَا تَعِدُنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ النَّارِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ يَعْنِي الْمَوْتَ وَ الْقِيَامَةَ- فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً يُعْنَي فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَصْحَابُ الضَّغَائِنِ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قَالُوا فَمَتَى يَكُونُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍصلی اللّٰه عليه و آلهقُلْ إِنْ أَدْرِی أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً قَالَ أَجَلًا عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً- إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ يُعْنَي عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى مِنَ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قَالَ فِي قَلْبِهِ الْعِلْمُ وَ مِنْ خَلْفِهِ الرَّصَدُ يُعَلِّمُهُ وَ يَزُقُّهُ الْعِلْمَ زَقّاً وَ يُعَلِّمُهُ اللَّهُ إِلْهَاماً وَ الرَّصَدُ التَّعْلِيمُ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لِيَعْلَمَ النَّبِيُّ أَنْ قَدْ أَبْلَغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ وَ أَحَاطَ عَلِيٌّ بِمَا لَدَى الرَّسُولِ مِنَ الْعِلْمِ- وَ أَحْصی كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فِيمَا مَضَى أَوْ تَهْلِكُ فِيمَا بَقِيَ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ جَائِرٍ أَوْ عَادِلٍ يَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَنْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَخْذُولٍ لَا يَضُرُّهُ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُورٍ لَا يَنْفَعُهُ نُصْرَةُ مَنَ نَصَرَهُ.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام: فِي قَوْلِهِ ٢ وَ مَنْ يُعْرِضْ إِلَى آخِرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَلِيِ

(١)1- في المصدر: إلى ولاية أمير المؤمنين.
(٢)2- كذا في نسخ الكتاب و في المصدر: و عنه في قوله.

:  · /bihar/36/90/