Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٧٩

التوقيف بها في القيامة من بين سائر العقائد و الأعمال ليس إلا ما هو من أعظم أركان الإيمان و هو الاعتقاد بإمامته و خلافته عليه السّلام و أيضا لزوم هذه الولاية العظيمة التي يسأل عنها في القيامة يدل على فضيلة عظيمة له من بين الصحابة و تفضيل المفضول قبيح عقلا و قد مر الكلام في الولاية مرارا.

و أقول: يُؤَيِّدُ الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا كَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ هُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ آيَةُ حُبِّنَا مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا.

وَ رَوَی بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: نَحْوَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ حُبُّ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ عليه السّلام ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنَا١.

باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه صلوات اللّٰه عليه

«1»- فس، [تفسير القمي]: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ٢ قَالَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام بَطَلَ عَمَلُهُ مِثْلُ الرَّمَادِ الَّذِي تَجِی ءُ الرِّيحُ فَتَحْمِلُهُ ٣.

«2»- فس، [تفسير القمي] :الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ

(١)1- توجد الروايتان في هامش( ك) و( د) فقط.
(٢)2- إبراهيم: 18.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 345.

:  · /bihar/36/79/