هَارُونُ إِذَا اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى عليه السّلام فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ الثَّالِثُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ١ فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ قَاضِی دَيْنِي وَ الْمُؤَدِّی عَنِّی وَ أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ أَ وَ لَا تَدْرِي مَنْ هُوَ قُلْتُ لَا قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ عليه السّلام فَاعْلَمْ ٢.
«3»- كتاب المقتضب، لابن عياش عن علي بن السري عن عمه عن إبراهيم بن أبي سمال قال: و سمعته يحدث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة فيهم جعفر بن بشير البجلي و محمد بن سنان الزاهري و غيرهم قال كنت أسير بين الغابة و دومة الجندل-٣ مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة بين جبال و رمال فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال و هو يقول:
ناد من طيبة مثواه و في طيبة حلا***أحمد المبعوث بالحق عليه اللّٰه صلى
و علی التالي له في الفضل و المخصوص فضلا***و علی سبطيهما المسموم و المقتول قتلا
و علی التسعة منهم محتدا طابوا و أصلا***هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلا
نادهم يا حجج اللّٰه على العالم كلا***كلمات اللّٰه تمت بهم صدقا و عدلا٤.
إلى هنا انتهى الجزء السادس و الثلاثون من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة النفيسة و هو الجزء الثاني من المجلد التاسع في تاريخ أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه حسب تجزئة المصنف أعلى اللّٰه مقامه يحوى زهاء ستمائة و خمسين حديثا في أربعة و
عشرين بابا غير ما حوی من المباحث العلمية و الكلامية و لقد بذلنا الجهد عند طبعها في التصحيح مقابلة و بالغنا في التحقيق مطالعة فخرج بعون اللّٰه و مشيته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر و حسر عنه النظر.
محمد باقر البهبودي من لجنة التحقيق و التصحيح لدار الكتب الإسلاميّة
:
· /bihar/36/418/