Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٩١

لِتِسْعَةٍ بِالطَّفِّ قَدْ غُودِرُوا***صَارُوا جَمِيعاً رَهْنَ أَكْفَانٍ

فَبَكَى عليه السّلام وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام وَ سَمِعْتُ جَارِيَةً تَبْكِي مِنْ وَرَاءِ الْخِبَاءِ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي:

وَ سِتَّةٌ لَا يُتَجَازَى بِهِمْ***بَنُو عَقِيلٍ خَيْرُ فُرْسَانٍ

ثُمَّ عَلِيُّ الْخَيْرِ مَوْلَاهُمْ***ذِكْرُهُمْ هَيَّجَ أَحْزَانِي

فَبَكَى ثُمَّ قَالَ عليه السّلام مَا مِنْ رَجُلٍ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ مَاءٌ وَ لَوْ مِثْلُ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذَلِكَ الدَّمْعَ حِجَاباً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي:

مَنْ كَانَ مَسْرُوراً بِمَا مَسَّكُمْ***أَوْ شَامِتاً يَوْماً مِنَ الْآنِ

فَقَدْ ذَلَلْتُمْ بَعْدَ عِزٍّ فَمَا***أَدْفَعُ ضَيْماً حِينَ يَغْشَانِي ١

أَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْكُمَيْتِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِي:

مَتَى يَقُومُ الْحَقُّ فِيكُمْ مَتَى***يَقُومُ مَهْدِيُّكُمُ الثَّانِي

قَالَ سَرِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَرِيعاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْمُسْتَهِلِّ إِنَّ قَائِمَنَا هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اثْنَا عَشَرَ الثَّانِي عَشَرَ هُوَ الْقَائِمُ عليه السّلام قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَنْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ قَالَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السّلام وَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام وَ أَنَا ثُمَّ بَعْدِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ جَعْفَرٍ قُلْتُ فَمَنْ بَعْدَ هَذَا قَالَ ابْنُهُ مُوسَى وَ بَعْدَ مُوسَى ابْنُهُ عَلِیٌّ وَ بَعْدَ عَلِیٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ابْنُهُ عَلِیٌّ وَ بَعْدَ عَلِیٍّ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَ هُوَ أَبُو الْقَائِمِ الَّذِي يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ يَشْفِی صُدُورَ شِيعَتِنَا قُلْتُ فَمَتَى يَخْرُجُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ السَّاعَةِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً٢.

(١)1- الضيم: الظلم. أي لا أدفع الظلم عن نفسي حين يغشاني و قد أراكم مظلومين.
(٢)2- كفاية الاثر: 33.

:  · /bihar/36/391/