Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٥٤

هَيْهَاتَ بَسَطُوا فِي الدُّنْيَا آمَالَهُمْ وَ نَسُوا آجَالَهُمْ، فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ١.

بيان: الجدث القبر و المجدوث المحفور قال الجزري فيه نعوذ باللّٰه من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة و قيل من فساد أمورنا بعد صلاحها و قيل من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم و أصله من نقض العمامة بعد لفها٢.

«225»- نص، [كفاية الأثر] عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَةَ اللُّؤْلُؤَةِ٣ فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا أَلَا وَ إِنِّی ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ ٤ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكَسْرَوِيَّةَ وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ

بُيُوتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا٥ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ وَ تُبْنَی مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الْفُرَاتِ فَلَوْ رَأَيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالْجِصِّ وَ الْآجُرِّ وَ مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللَّازْوَرْدِ الْمُسْتَسْقَی وَ الْمَرْمَرِ وَ الرُّخَامِ وَ أَبْوَابِ الْعَاجِ وَ الْآبْنُوسِ وَ الْخِيَمِ وَ الْقِبَابِ وَ السِّتَارَاتِ وَ قَدْ عُلِيَتْ ٦ بِالسَّاجِ وَ الْعَرْعَرِ وَ الصَّنَوْبَرِ وَ الشَّبِ ٧ وَ شُيِّدَتْ بِالْقُصُورِ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلُوكُ بَنِي الشَّيْصَبَانِ أَرْبَعَةٌ وَ

(١)1- كفاية الاثر: 26 و 27.
(٢)2- النهاية 1: 269.
(٣)3- لم تذكر هذه الخطبة في نهج البلاغة، و سمعت بعض أساتذتي يقول انها مذكورة في مشارق الانوار للشيخ رجب البرسي. لكني تفحصت ما عندي من نسخته و لم اجدها فيها، و لعلها مذكورة في غيره.
(٤)4- ظعن: سار و ارتحل.
(٥)5- عض به و عليه: امسكه بأسنانه. و الغضا: شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب و جمره يبقی زمنا طويلا لا ينطفئ. اي اصبروا على بلية عظيمة و داهية شديدة الصبر عليها كعض جمر الغضا.
(٦)6- في المصدر: و قد حليت.
(٧)7- الساج: شجر عظيم صلب الخشب( معرب كاج) و العرعر: شجر يشبه السرو. لا ساق له و ينبت في الجبال. و الصنوبر: شجر لا يزال مخضرا و هو رفيع الورق.

:  · /bihar/36/354/