Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٤٩

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ابْنِي فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَا إِنَّهُ سَيُقْتَلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَنْ يَقْتُلُهُ قَالَ أُمَّتُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُمَّتِي تَقْتُلُهُ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِالْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَى الطَّفِّ بِالْعِرَاقِ وَ أَخَذَ عَنْهُ تُرْبَةً حَمْرَاءَ فَأَرَاهُ إِيَّاهَا فَقَالَ هَذِهِ مِنْ تُرْبَةِ مَصْرَعِهِ ١ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ- لَا تَبْكِ فَسَوْفَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِقَائِمِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام كَذَا أَخْبَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ سَيَخْلُقُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَلَداً وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً خَاضِعٌ لِلَّهِ خَاشِعٌ ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً قَانِتاً لِلَّهِ سَاجِداً٢ ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ جَعْفَراً نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي اللَّهِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُوسَى وَاثِقٌ بِاللَّهِ مُحِبٌّ فِي اللَّهِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً الرَّاضِيَ بِاللَّهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ مُحَمَّداً الْمُرَغِّبَ فِي اللَّهِ وَ الذَّابَّ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ عِنْدَهُ عَلِيّاً الْمُكَتَفِيَ بِاللَّهِ وَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ابْنَهُ وَ سَمَّاهُ الْحَسَنَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُرْشِدٌ إِلَى اللَّهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى بَرِيَّتِهِ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ يَخْسِفُ بِهِ الْكُفْرَ وَ أَهْلَهُ.

قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَلَمَةَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَ هِيَ حَزِينَةٌ فَقُلْتُ مَا يَحْزُنُكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فُقِدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَظَاهَرَتِ الْحَسَكَاتُ ثُمَّ قَالَتْ يَا سَمُرَةُ ايتِينِي بِالْكِتَابِ فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهَا كِتَاباً فَفَتَحَتْ وَ نَظَرَتْ فِيهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَتْ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ مَا ذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ أَخْبَارٌ وَ قِصَصٌ كَتَبْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْتُ فَهَلَّا تُحَدِّثِينِي بِشَيْ ءٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ نَعَمْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَحْسَنَ

(١)1- الصرع الطرح على الأرض. و المراد من المصرع هنا: المقتل.
(٢)2- في المصدر: قانت للّٰه ساجد.

:  · /bihar/36/349/