Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٤

جهالات لا يبوح بها١ خارجي و لا أمي و لقد فضح نفسه و إمامه و لظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا و طوينا عنها كشحا٢ فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات و لقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق ٣ و غيره و لا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه و علو مكانه و وصفه بكونه محبا و محبوبا لربه و مجاهدا في سبيله على الجزم و اليقين بحيث لا يبالي بلوم اللائمين و رحمته على المؤمنين و صولته على الكافرين و تعقيب جميع ذلك بقوله ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ تعظيما لشأن تلك الصفات و تفخيما لها فكيف لا يستحق الخلافة و الإمامة من هذه صفاته و يستحقهما من اتصف بأضدادها كما أوضحناه في كتاب الفتن.

باب 31 قوله عز و جل: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ...

كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ »٤

«1»- فس، [تفسير القمي] أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ قَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي وَ قَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي ٥ وَ قَالَ عَلِیٌّ أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّي

(١)1- أي لا يتفوه بها.
(٢)2- يقال: ضرب عنه صفحا أي أعرض عنه و طوی كشحه عنه: أعرض عنه بودّه مهاجرا.
(٣)3- راجع ج 3: 204- 243 و لقد أورد قدّس سرّه على الرازيّ بعد ما نقل كلامه 26 اشكالا لا مفر له و لامثاله من واحد منها.
(٤)4- التوبة: 19.
(٥)5- هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصي و يكنی أبا عثمان و قد كان دفع النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله إلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبی طلحة يوم فتح مكّة مفتاح الكعبة فورت المفتاح من ابن عمه أو دفع المفتاح إليهما و قال خذوها خالدة تالدة إلی يوم القيامة يا بنی أبي طلحة لا يأخذها منكم إلّا ظالم( ب).

:  · /bihar/36/34/