Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٢٥

فَالْيَوْمَ أَرْجِعُ مِنْ غَيٍّ إِلَى رُشْدٍ***وَ مِنْ مُغَالَظَةِ الْبَغْضَا إِلَى اللِّينِ ١

ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ عليه السّلام عَلَى بَنِي ضَبَّةَ فَمَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ثُمَّ أُخِذَتِ الْمَرْأَةُ فَحُمِلَتْ إِلَى قَصْرِ بَنِي خَلَفٍ فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَمَّارٌ وَ زَيْدٌ وَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ نَزَلَ أَبُو أَيُّوبَ فِي بَعْضِ دُورِ الْهَاشِمِيِّينَ فَجَمَعْنَا إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ نَفْساً مِنْ شُيُوخِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ قُلْنَا إِنَّكَ قَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِبَدْرٍ وَ أُحُدٍ الْمُشْرِكِينَ وَ الْآنَ جِئْتَ تُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ بَعْدِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع-٢ قُلْنَا اللَّهَ إِنَّكَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتُ يَقُولُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْنَا فَحَدِّثْنَا بِشَيْ ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ

الْخَلِيفَةُ بَعْدِي يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سِبْطَايَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِهِ وَ مِنْهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَقُومُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ قُلْنَا وَ ذَلِكَ التِّسْعَةُ مَنْ هُمْ ٣ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ خَلَفٌ بَعْدَ خَلَفٍ قُلْنَا فَكَمْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ اثْنَا عَشَرَ قُلْنَا فَهَلْ سَمَّاهُمْ لَكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ نَظَرْتُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ ٤ فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِیٍّ وَ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ اسْماً مَكْتُوباً بِالنُّورِ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بَعْدَ عَلِيٍّ- الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَی وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ قُلْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَكْرَمْتَهُمْ وَ قَرَنْتَ أَسْمَاءَهُمْ بِاسْمِكَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ بَعْدَكَ وَ الْأَئِمَّةُ

(١)1- في المصدر: الى اللين.
(٢)2- في المصدر: يقول لعلي: انك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين و قال لي: انك تقاتلهم مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
(٣)3- في المصدر و( د): قلنا فهذه التسعة من هم؟.
(٤)4- في المصدر و( د): نظرت علی ساق العرش.

:  · /bihar/36/325/