لا تطمعوا في و لا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فإن معي من أنصاري فلانا و فلانا فإنه لا يحسن أن يدخل في كلامه إلا من هو الغاية في النصرة و الشهرة بالشجاعة و حسن المدافعة و شدة معاونة ذلك السلطان فدل على أنه أشجع الصحابة و أعونهم للرسول.
الثاني أن قوله صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يدل على أنه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال لأن أحدنا إذا قال فلان عالم قومه و زاهد أهل بلده لم يفهم من قوله إلا كونه أعلمهم و أزهدهم فإذا ثبت فضله بهذين الوجهين ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول.
باب 30 قوله تعالى: «مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ...
يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »١
«1»- مد، [العمدة] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ٢.
أقول: قال العلامة قدس اللّٰه روحه في كشف الحق قال الثعلبي نزلت في علي عليه السلام ٣ و قال الشيخ الطبرسي أعلى اللّٰه مقامه قيل هم أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين و روی ذلك عن عمار و حذيفة و ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام
وَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ: أَنَّ النَّبِيَ
:
· /bihar/36/32/