Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٢٩٦

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ الَّذِي تُدْعَى إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ نَسَبْتَنِي إِلَى غَيْرِهِ لَرَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ لِغَيْرِ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى إِلَيْهِ قَالَ فَارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ وَ الْغَضَبُ ظَاهِرٌ فِي وَجْهِهِ مَا يَمْنَعُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَعِيبُ أَهْلَ بَيْتِي وَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِی وَ وَلِیَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي أَنْ يَقُومَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ وَ أَيْنَ هُوَ فِي جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ خَشِيَ عُمَرُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَبْدَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَفْضَحَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ اعْفُ عَنَّا يَعْفُ اللَّهُ عَنْكَ اصْفَحْ عَنَّا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ أَقِلْنَا أَقَالَكَ اللَّهُ اسْتُرْنَا سَتَرَكَ اللَّهُ فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَنَّهُ كَانَ أَهْلَ الْحِلْمِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ ص ١.

«125»- يل، [الفضائل] لابن شاذان فض، [كتاب الروضة] بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السّلام قَالَ: قَالَ لِي أَخِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحَسَنَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ ابْنَكَ الْحُسَيْنَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ مُحِّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ-٢ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّجَّادَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى قَرِيرَ الْعَيْنِ فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَوَلَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَتَوَلَّ مُوسَى الْكَاظِمَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاتُهُ وَ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ فَلْيَتَوَلَّ مُحَمَّدَ [مُحَمَّداً] الْجَوَادَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ يُحَاسِبَهُ حِسَاباً يَسِيراً فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً الْهَادِيَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ فَلْيَتَوَلَّ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ قَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَلْيَتَوَلَّ الْحُجَّةَ صَاحِبَ الزَّمَانِ الْمُنْتَظَرَ فَهَؤُلَاءِ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَی وَ أَعْلَامُ التُّقَى مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ تَوَلَّاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ٣.

(١)1- الفضائل: 141- 143. الروضة: 21.
(٢)2- يقال: محص اللّٰه عنه ذنوبه أي نقصها و طهره منها.
(٣)3- الفضائل: 175 و 176. الروضة: 38.

:  · /bihar/36/296/