إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ نَظْرَةً ثَالِثَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً١ فَهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي وَ هُمْ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدَ أَخِي كُلَّمَا قُبِضَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ أَئِمَّةً هَادِينَ مَهْدِيِّينَ ٢ لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا
خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَهُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَادَهُمْ ٣ وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَّادُهُ عَلَى خَلْقِهِ ٤ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ- لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ هُوَ خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ ثُمَّ ابْنِيَ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ التِّسْعَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ عَمِّي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلِیٌّ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ خَيْرُ بُيُوتِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تُرْجَی شَفَاعَتِي وَ أَعْجُزُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي أَيُّهَا النَّاسُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى اللَّهَ غَداً مُؤْمِناً لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُ كَتُرَابِ الْأَرْضِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي آخِذٌ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ فَلَمْ أُوثِرْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي أَحَداً أَيُّهَا النَّاسُ عَظِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فِي حَيَاتِي وَ مَمَاتِي وَ أَكْرِمُوهُمْ وَ فَضِّلُوهُمْ- لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُومَ لِأَحَدٍ غَيْرِ أَهْلِ بَيْتِي أَلَا فَانْسُبُونِي مَنْ أَنَا قَالَ فَقَامُوا إِلَيْهِ الْأَنْصَارُ وَ قَدْ أَخَذُوا بِأَيْدِيهِمُ السِّلَاحَ وَ قَالُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آذَاكَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ حَتَّى نَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ فَانْسُبُونِي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَنْهَى النِّسْبَةَ إِلَى نِزَارٍ ثُمَّ مَضَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَضَى إِلَى نُوحٍ عليه السّلام ثُمَّ قَالَ- أَهْلُ بَيْتِي كَطِينَةِ آدَمَ عليه السّلام نِكَاحٌ غَيْرُ سِفَاحٍ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ أَبِيهِ
:
· /bihar/36/295/