Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٧٠

وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُ أَعْدَاءَهُ النَّارَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ١ يَعْنِي قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ مَثَلًا فَقَالَ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ٢.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ يُقَالُ لَهَا رَابِطَةُ٣ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْوَفَاءِ وَ نَهَی عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ تَتِمَّةُ الْكَلَامِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ فَقِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ نَقْرَؤُهَا هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ قَالَ وَيْحَكَ وَ مَا أَرْبَى وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا-٤ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَخْتَبِرُكُمْ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً٥ قَالَ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ وَ أَمْرٍ وَاحِدٍ- وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ قَالَ يُعَذِّبُ بِنَقْضِ الْعَهْدِ٦- وَ يَهْدِی مَنْ يَشاءُ قَالَ يُثِيبُ- وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَوْلُهُ- وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ قَالَ هُوَ مَثَلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يَعْنِي بَعْدَ مَقَالَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ- وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي عَنْ عَلِيٍ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ٧.

(١)1- سورة النحل: 91 و 92.
(٢)2- سورة النحل: 91 و 92.
(٣)3- في المصدر: امرأة من بني تيم بن مرة يقال لها ريطة.
(٤)4- في المصدر: و أومأ بيده بطرحها.
(٥)5- سورة النحل: 93، و ما بعدها ذيلها.
(٦)6- في المصدر: يعذب من يشاء بنقض العهد.
(٧)7- تفسير القمّيّ: 364 و 365.

:  · /bihar/36/170/