Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٦٠

جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ قَالَ قَدْ بَلَوْتَ خَلْقِي فَأَيَّهُمْ وَجَدْتَ أَطْوَعَ لَكَ قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلِ اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ وَ يُعَلِّمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ قَالَ قُلْتُ لَا فَاخْتَرْ لِي فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خَيْرٌ لِي قَالَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً قَدْ نَحَلْتُهُ عِلْمِي وَ حِلْمِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام حَقّاً لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ إِنْ يُعَاقِبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ يَظْلِمْنِي وَ إِنْ يُتِمَّ لِي مَا وَعَدَنِي فَاللَّهُ أَوْلَى بِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ ابل [أَجْلِ] قَلْبَهُ ١ وَ اجْعَلْ

رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ بِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ غَيْرَ أَنِّي مُخْتَصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِمَا لَا أَخْتَصُّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي قَالَ قُلْتُ رَبِّي أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًی بِهِ وَ لَوْ لَا عَلِیٌّ لَمْ تُعْرَفْ ٢ أَوْلِيَائِي وَ لَا أَوْلِيَاءُ رُسُلِي ٣.

بيان: قال في النهاية في حديث الدعاء اللّٰهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه ٤.

«141»- كنز، [كنز جامع الفوائد] و تأويل الآيات الظاهرة: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا٥ الْآيَةَ.

تَأْوِيلُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبَّاسٍ ٦ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

(١)1- كذا في( ك) و الظاهر: اللّٰهمّ اجل قلبه أي اصقل. و في سائر النسخ و كذا البرهان: اللّٰهمّ اجعل قلبه.
(٢)2- في( م) و( د) و لو لا علی لم تعز أوليائي.
(٣)3- الكنز مخطوط، أوردها في البرهان 4: 199 و أوردها الشيخ في الأمالي: 218 و 219 و فيه: اللّٰهمّ اجعل قلبه. و قد مضی مثل الحديث في الباب الثلاثين عن ابن بطريق ص:
(٤)4- النهاية 2: 61.
(٥)5- سورة الحجرات: 15.
(٦)6- في البرهان: عن إبراهيم بن محمّد، عن حفص بن غياث، عن مقاتل.

:  · /bihar/36/160/