Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٢٤

تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ رَوَى حَدِيثاً مُسْنَداً عَنِ الْبَاقِرِ عليه السّلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ أَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ قُلْ إِي وَ رَبِّی إِنَّهُ لَوَصِيِّي.

وَ نَقَلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رِجَالِهِ بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ ١ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام.

تَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي نُخَبِ الْمَنَاقِبِ قَالَ رُوِّينَا حَدِيثاً مُسْنَداً عَنْ أَبِي الْوَرْدِ الْإِمَامِيِّ الْمَذْهَبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ الْأَعْمَى هُنَا هُوَ عَدُوُّهُ وَ أُولُو

الْأَلْبَابِ شِيعَتُهُ الْمَوْصُوفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ٢ الْمَأْخُوذُ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ بِوَلَايَتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ ٣ الْآيَةَ مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَالظَّاهِرُ ظَاهِرٌ وَ أَمَّا الْبَاطِنُ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ قَالَ هُمَا عَلِيٌّ عليه السّلام وَ رَجُلٌ آخَرُ مَعْنَى هَذَا التَّأْوِيلِ ظَاهِرٌ وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ حَالِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَ بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ حَالَ عَلِيٍّ عليه السّلام لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَ أَمَّا الْبَحْثُ عَنِ الرَّجُلِ الْآخَرِ وَ هُوَ عَدُوُّهُ فَقَوْلُهُ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ هُمَا عِبَارَةٌ عَنِ الدُّنْيَا فَجَنَّةٌ مِنْهُمَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ الْأُخْرَى لِلتَّابِعِينَ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ لِأَنَّهُ كَافِرٌ وَ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ إِنَّمَا جَعَلَ الْجَنَّتَيْنِ لَهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَهَا وَ غَرَسَ أَشْجَارَهَا وَ أَجْرَی أَنْهَارَهَا وَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا يَسْتَوْثِقُ لَهُ وَ لِأَتْبَاعِهِ

(١)1- الرعد: 19.
(٢)2- الرعد: 20.
(٣)3- الكهف 32.

:  · /bihar/36/124/