Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١١٨

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا وَ عَلِیٌّ شَرِيفُهَا وَ أَمِيرُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ١ عَنْ أَنَسٍ وَ بُرَيْدَةَ قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ إِلَى قَوْلِهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا- لَبَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليهما السلام٢ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ٣ قِيلَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السّلام فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَزَمُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتْ.

وَ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَلِيّاً وَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا٤ وَ يَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَ يَتَرَهَّبُوا٥ فَنَزَلَتْ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابٍ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ النَّجْمِ إِذا هَوى- ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوی وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ٦ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ حَبَّةُ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ تَحْتَ قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ الْعَبَّاسَ وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ مَا يَأْلُو فِي رَفْعِ ابْنِ عَمِّهِ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَدَعَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خُطْبَةٌ كَانَ أَبْلَغَ مِنْهَا تَمْجِيداً وَ تَوْحِيداً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ لَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَ لَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُكُمْ ٧ وَ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى

(١)1- النور: 36.
(٢)2- أي مشيرا الى بيت علی و فاطمة، و في المصدر: يعنی بيت علی و فاطمة عليهما السلام.
(٣)3- المائدة: 87.
(٤)4- تخلی: انفرد في خلوة. تخلی منه و عنه تركه.
(٥)5- ترهب: صار راهبا و تعبد. و الراهب من اعتزل عن الناس الی دير طلبا للعبادة.
(٦)6- سورة النجم: 1- 3.
(٧)7- في المصدر: و اسكنته.

:  · /bihar/36/118/