مِنْ كُلِّ حَبْرٍ عَالِمٍ وَ كَاتِبٍ*** بَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَوْلُ الرَّاهِبِ
١.
30- قب، المناقب لابن شهرآشوب: أَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي كِتَابِ شَرَفِ الْمُصْطَفَى أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَهُ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ حُبِّي لِمُحَمَّدٍ وَ وَجْدِي بِهِ انْظُرْ كَيْفَ تَحْفَظُنِي فِيهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ يَا أَبَهْ لَا تُوصِنِي بِمُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ ابْنِي وَ ابْنُ أَخِي فَلَمَّا تُوُفِّىَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُؤْثِرُهُ بِالنَّفَقَةِ وَ الْكِسْوَةِ عَلَی نَفْسِهِ وَ عَلَی جَمِيعِ أَهْلِهِ ٢.
31- قب، المناقب لابن شهرآشوب الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ صَدَعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَادَی قَوْمَهُ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا نَزَلَ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الْآيَاتِ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِهِ فَحَدِبَ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ وَ مَنَعَهُ فَقَامَ عُتْبَةُ وَ الْوَلِيدُ وَ أَبُو جَهْلٍ وَ الْعَاصُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ عَابَ دِينَنَا وَ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ ضَلَّلَ آبَاءَنَا فَإِمَّا أَنْ تَكُفَّهُ عَنَّا وَ إِمَّا أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ قَوْلًا رَقِيقاً وَ رَدَّهُمْ رَدّاً جَمِيلًا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ يُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَ أَسْلَمَ بَعْضُ النَّاسِ فَاهْتَمَشُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالُوا إِنَّ لَكَ سِنّاً وَ شَرَفاً وَ مَنْزِلَةً وَ إِنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَاكَ ٣ أَنْ تَنْهَى ابْنَ أَخِيكَ فَلَمْ يَنْتَهِ وَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَصْبِرُ عَلَى هَذَا مِنْ شَتْمِ آبَائِنَا وَ تَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا وَ عَيْبِ آلِهَتِنَا حَتَّى تَكُفَّهُ عَنَّا أَوْ نُنَازِلَهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَهْلِكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا بَالُ أَقْوَامِكَ يَشْكُونَكَ؟ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ ٤ بِهَا الْعَرَبُ وَ تُؤَدِّی إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ فَقَالُوا كَلِمَةً وَاحِدَةً نَعَمْ وَ أَبِيكَ عَشْراً قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَ أَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَ يَقُولُونَ «أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْ ءٌ عُجابٌ» إِلَى قَوْلِهِ عَذابِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لَهُ فِي السِّرِّ- لَا تَحْمِلْنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَا أُطِيقُ فَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَدْ بَدَا لِعَمِّهِ وَ أَنَّهُ خَاذِلُهُ وَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ عَنْ
:
· /bihar/35/86/