فَلَقِيَا أَبَا طَالِبٍ فَصَبَّرَاهُ وَ لِفَضْلِ آبَائِهِ ذَكَّرَاهُ وَ قَالا لَهُ: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ الْحَالِ فَادْفَعْ إِلَيْنَا مِنْ أَوْلَادِكَ مَنْ يَخِفُّ عَنْكَ بِهِ الْأَثْقَالُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا وَ طَالِباً فَافْعَلَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً فَانْتَجَبَهُ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَفَاهُ لِمُهِمِّ أَمْرِهِ وَ عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ هُوَ مُسَارِعٌ لِمَرْضَاتِهِ مُوَفَّقٌ لِلسَّدَادِ ١ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي ابْتِدَاءِ طُرُوقِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ كُلَّمَا هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ أَوْ سَمِعَ مِنْ حَوْلِهِ رَجْفَةَ رَاجِفٍ ٢ أَوْ رَأَى رُؤْيَا أَوْ سَمِعَ كَلَاماً يُخْبِرُ بِذَلِكَ خَدِيجَةَ وَ عَلِيّاً عليهما السلام وَ يَسْتَسِرُّهُمَا هَذِهِ الْحَالَ فَكَانَتْ خَدِيجَةُ تُثَبِّتُهُ وَ تُصَبِّرُهُ وَ كَانَ عَلِیٌّ عليه السلام يُهَنِّئُهُ وَ يُبَشِّرُهُ وَ يَقُولُ لَهُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ عَمِّ مَا كَذَبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِيكَ وَ لَقَدْ صَدَقَتِ الْكُهَّانُ فِيمَا نَسَبَتْهُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ أُمِرَ صلى اللّٰه عليه و آله بِالتَّبْلِيغِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةَ وَ مِنَ الذُّكُورِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ عَشْرُ سِنِينَ ٣.
بيان: الشرد جمع شارد و هو البعير النافر و المحمر ٤ الناقة يلتوي ٥ في بطنها ولدها و جاب يجوب جوبا خرق و قطع و البلطح المكان الواسع و كذا الصلطح و صلاطح بلاطح أتباع و الزمع -محركة- شبه الرعدة تأخذ الإنسان و الدهش و الخوف و الزجر العيافة و التكهن.
:
· /bihar/35/44/