الصفات على ما ذكرناه.
ثم أردف ذلك بقوله وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ فكان ١ هو المعني بها بدلالة قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ٢ و اتفق أهل النقل على أنه عليه السلام هو المزكي في حال ركوعه في الصلاة فطابق هذا الوصف وصفه في الآية المتقدمة و شاركه في معناه.
ثم أعقب ذلك بقوله عز اسمه وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا و ليس أحد من الصحابة إلا من نقض عهده ٣ في الظاهر أو تقول ذلك عليه إلا أمير المؤمنين عليه السلام فإنه لا يمكن أحدا أن يزعم أنه نقض ما عاهد عليه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من النصرة و المواساة فاختص أيضا بهذا الوصف.
ثم قال سبحانه وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ و لم يوجد أحد صبر مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عند الشدائد غير أمير المؤمنين عليه السلام فإنه باتفاق وليه و عدوه لم يول دبرا و لا فر من قرن و لا هاب ٤ في الحرب خصما فلما استكمل هذه الخصال بأسرها ٥ قال سبحانه أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ يعني به أن المدعو إلى اتباعه من جملة الصادقين و هو من دل على اجتماع الخصال فيه و ذلك أمير المؤمنين عليه السلام و إنما عبر عنه بحرف الجمع تعظيما له و تشريفا إذ العرب تضع لفظ الجمع على الواحد إذا أرادت أن تدل على نباهته ٦ و علو قدره و شرفه و محله ٧ و إن كان قد يستعمل فيمن لا يراد له ذلك إذا كان الخطاب يتوجه إليه و يعم غيره بالحكم
:
· /bihar/35/422/