عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ وَ كَانَ قَدِ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ مُنَاجَاةِ كُلِّ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَ كَانَ مَعِي دِينَارٌ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ فَكُنْتُ أَنَا سَبَبَ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ عَمِلْتُ بِالْآيَةِ وَ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ لَنَزَلَ الْعَذَابُ لِامْتِنَاعِ الْكُلِّ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا.
بيان: عمله صلوات اللّٰه عليه بآية النجوى دون غيره من الصحابة مما أجمع عليه المحدثون و المفسرون و سيأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في باب سخائه عليه السلام.
9- ١ وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ عليه السلام بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ الْآيَةَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى يَتَصَدَّقَ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَصَرَفَ دِينَاراً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَ تَصَدَّقَ بِهَا وَ نَاجَی رَسُولَ اللَّهِ بِعَشَرَةِ كَلِمَاتٍ.
10- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ كَلَامَ الرَّسُولِ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُكَلِّمَهُ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ تَكَلَّمَهُ بِمَا يُرِيدُ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَخِلُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَبْلَ كَلَامِهِ قَالَ وَ تَصَدَّقَ عَلِیٌّ عليه السلام وَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ الَّذِي صَنَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرَوِّجَ لِابْنِ عَمِّهِ.
11- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا تَقُولُ فِي دِينَارٍ قُلْتُ لَا يُطِيقُونَهُ قَالَ كَمْ قُلْتُ شَعِيرَةً قَالَ إِنَّهُ لَزَهِيدٌ ٢ فَنَزَلَتْ: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الْآيَةَ قَالَ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ يَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِي.
قال و رواه إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي و رواه القاسم الحرمي عن الثوري.
12- وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ نَاجَى
:
· /bihar/35/382/